فهرس الكتاب

الصفحة 15680 من 20604

محضًا، لو وطئ في هذِه اليمين حنث ولزمت الكفارة. وإن لم يطأ حتى انقضت المدة لم يكن عليه شيء كسائر الأيمان. وقال الثوري، والكوفيون: هو أن يحلف علي أربعة أشهر فصاعدًا وهو قول عطاء.

وقالت طائفة: إذا حلف ألا يقرب امرأته يومًا أو أقل أو أكثر لم يطأها أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، روي هذا عن ابن مسعود، والنخعي، وابن أبي ليلى، والحكم، وبه قال إسحاق [1] . واعتل أهل هذِه المقالة؛ فقالوا إذا آلي منها أكثر من أربعة أشهر فقد صار موليًا ولزمه أن يفيء بعد التربص أو يطلق؛ لأنه قصد الإضرار باليمين. وهذا المعنى موجود في المدة القصيرة.

قال ابن المنذر: وأنكر هذا القول أكثر أهل العلم، وقالوا: لا يكون الإيلاء أقل من أربعة أشهر [2] .

قال ابن عباس: كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين وأكثر، فَوَقَّتَ اللهُ لهم أربعة أشهر، فمن كان إيلاؤه أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء [3] .

وفي"الاستذكار"عن القاسم: أن رجلًا كان يولي من امرأته سنة. وفي رواية أن عائشة - رضي الله عنها - أمرت رجلًا بعد عشرين شهرًا أن يفيء أو يطلق.

(1) انظر:"الاستذكار"17/ 104 - 105،"الإشراف"1/ 204،"مختصر اختلاف العلماء"2/ 473.

(2) "الإشراف"1/ 204.

(3) رواه سعيد بن منصور في"سننه"2/ 27، الطبراني في"الكبير"11/ 158 - 159، البيهقي في"السنن"7/ 381.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت