فهرس الكتاب

الصفحة 15705 من 20604

أحدهما: أن (ما) بمعنى (مَنْ) ، كأنه قال: ثم يعودون لمن قالوا فيهن أو لهن: أنتن علينا كظهور أمهاتنا.

ثانيهما: أن تكون (ما) : مع. (قالوا بتقدير المصدر) [1] ، فيكون التقدير: ثم يعودون للقول، فسمى القول فيهن باسم المصدر. وهذا القول، كما قالوا: ثوب نسج اليمن، ودرهم ضرب الأمير، وإنما هو منسوج اليمن ومضروب الأمير [2] .

فصل:

اختلف العلماء في كفارة الظهار بماذا تجب؟ فقال قوم: إنها تجب بمجرد الظهار، وليس من شرطها العود، روي هذا عن مجاهد، وبه قال سفيان الثوري [3] .

وذهب جماعة من الفقهاء إلى أنها تجب بشرطين وهما الظهار والعَود، وقال أبو حنيفة: هي غير واجبة بالظهار ولا بالظهار والعود، لكنها تحرم عليه بالظهار، ولا يجوز وطؤها حتى يكفر.

واختلف هؤلاء في العَوْد علي مذاهب: أحدها: أنه العزم على الوطء، قاله مالك، وحكي عنه أنه الوطء بعينه، ولكن تقدم الكفارة عليه، وهذا قول ابن القاسم [4] .

وأشار في"الموطأ"إلى أنه العزم على الإمساك والإصابة، وعليه أكثر أصحابه [5] ، وحكاه ابن المنذر عن أبي حنيفة، وبه قال أحمد وإسحاق.

(1) عليها في الأصل: (لا .. إلى) ، وقد ترمز إلى زيادة.

(2) ابن بطال 7/ 454.

(3) انظر:"المنتقى"4/ 49.

(4) انظر:"المنتقى"4/ 49.

(5) "الموطأ"ص 346،"المنتقي"4/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت