فهرس الكتاب

الصفحة 15707 من 20604

والزهري وغيرهما، وهو الصواب أن يكون ممنوعًا من كل ما وقع عليه اسم مسيس على ظاهر الآية الكريمة؛ لأن الله تعالى لم يخص الوطء من غيره.

قال ابن حزم: وقالت طائفة كقولنا، روي عن بكير بن الأشج ويحيى بن زياد الفراء، وروي نحوه عن عطاء، قال: وروينا من طريق سليمان بن حرب وعارم، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها -، أن جميلة كانت امرأة أوس بن الصامت، وكان به لمم، وكان إذا اشتد لممه ظاهر منها، فأنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ- فيه كفارة الظهار.

قال ابن حزم: وهذا يقتضي التكرار، ولا يصح في الظهار إلا هذا الخبر وحده. وخبر آخر ذكره من طريق النسائي: أخبرنا الحسين بن حريث، أنا الفضل بن موسى، عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني ظاهرت من امرأتي، فوقعت عليها قبل أن أُكفِّر. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله".

قال: وهذا خبر صحيح من رواية الثقات ولا يضره إرسال من أرسله، وكل ما عدا هذا فساقط، إما مرسل وإما من رواية من لا خير فيه [1] .

قلت: الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة [2] .

(1) "المحلى"10/ 52, 55.

(2) أبو داود (2223) ، الترمذي (1199) ، النسائي 6/ 167 - 168، ابن ماجه (2065) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت