فهرس الكتاب

الصفحة 15725 من 20604

فقال الشافعي وأبو حنيفة: يتم الإطعام، كما لو وطئ قبل أن يُطْعِم لم يكن عليه إلا إطعام واحد.

وقال الليث والأوزاعي ومالك: يستأنف إطعام ستين مسكينًا [1] . وسئل عروة عن رجل قال لزوجته: كل امرأة أنكحها عليك ما عشتِ كظهر أمي: يكفيه من ذلك عتق رقبة [2] .

وعند الشافعي وابن أبي ليلى: لا يكون مظاهرًا.

وقال مالك في العبد يظاهر من امرأته: لا يدخل عليه إيلاء قبل أن يفرغ من صيامه.

قال أبو عمر: أصل مذهبه أنه لا يدخل عنده على المظاهر إيلاء، حرًّا أو عبدًا، إلا أن يكون مضارًّا، وهذا ليس مضارًّا، (إذا ذهب) [3] يصوم للكفارة [4] .

قال أبو عمر: ولا خلاف علمته بين العلماء أن الظهار للعبد لازم، وأن كفارته المجمع عليها الصوم، قال: واختلفوا في العتق والإطعام، فأجاز للعبد العتق إن أعطاه سيده أبو ثور وداود، وأبَى ذلك سائر العلماء.

وقال ابن القاسم عن مالك: إن أطعم بإذن مولاه أجزأه، وإن أعتق بإذنه لم يجزئه وأحب إلينا أن يصوم، وقد سلف عن ابن القاسم توهيمُه قال مالك: وإطعام العبد كإطعام الحرِّ ستين مسكينًا، لا أعلم فيه خلافًا [5] .

(1) "الاستذكار"17/ 138.

(2) "الموطأ"ص 346.

(3) في الأصول: وذهب، والمثبت من"الاستذكار"17/ 144.

(4) "الاستذكار"17/ 142 - 143.

(5) "الاستذكار"17/ 146 - 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت