الديانة في مواضع يمكن النطق فيها، ومواضع لا يمكن، فهي لمن لا يمكنه أجوز، وأوكد إذ لا يمكن العمل بغيرها [1] .
وقال ابن التين: أراد بالإشارة التي يفهم منها الطلاق من الصحيح والأخرس قال: والكتابة مع النية طلاق عند مالك خلافًا للشافعي.
قلت: والأظهر من مذهبه الوقوع والحالة هذِه.
فصل:
في ألفاظ وقعت في هذِه الأحاديث وفوائد لا بأس ببيانها وإن سلف بعضها.
معنى (عدا يهودي) : تعدى. والأوضاح: جمع وضح، وهو حلي من فضة كما سلف مأخوذ من الوضح، وهو البياض.
ومنها: أنه أمر بصيام الأوضاح؛ وهي أيام البيض، وفي حديث"صوموا من وضح إلى وضح" [2] أي من ضوء إلى ضوء.
وقوله: (فأمر به فرضخ رأسه بين حجرين) فيه: طلب المماثلة في القود، وهو حجة علي أبي حنيفة في قوله: لا يقاد إلا بالسيف.
(1) "شرح ابن بطال"7/ 456.
(2) رواه البزار 6/ 324 (2335) ، والطبراني في"الكبير"1/ 190 (504) ، و"الأوسط"3/ 192 (2009) من طريق سالم بن عبيد الله، عن أبي المليح، عن أبيه؛ مرفوعًا.
قال الهيثمي في"المجمع"3/ 158: فيه سالم بن عبيد الله بن سالم، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله موثقون. اهـ.
وحسنه الألباني في"الصحيحة" (1918) بحديث جابر التالي. ورواه الخطيب في"تاريخه"12/ 360 - 361، ومن طريقه ابن الجوزي في"العلل المتناهية"2/ 46 (882) عن عمر بن أيوب عن مصاد بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا.
قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بعمر بن أيوب. أهـ.