فهرس الكتاب

الصفحة 15755 من 20604

فصل:

قال الشافعي: في حديث ابن أبي ذئب دليل على أن سهل بن سعد قال: فكانت سنة المتلاعنين. وفي حديث مالك وإبراهيم بن سعد كأنه قول ابن شهاب، وقد يكون هذا غير مختلف، يقوله مرة ابن شهاب ولا يذكر سهلًا، ويقوله مرة أخرى ويذكر سهلا [1] .

وروى ابن إسحاق وتفرد به عن ابن شهاب فيما ذكره الدارقطني عن سهل: لاعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما بعد العصر، فلما تلاعنا قال: يا رسول الله ظلمتها إن أمسكتها فهي الطلاق، فهي الطلاق، فهي الطلاق.

وعند مسلم: فلما فرغا طلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وفي لفظ: فقال - عليه السلام:"ذاكم التفريق بين كل متلاعنين" [2] ، وللدارقطني بإسناد جيد ففرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما وقال:"لا يجتمعان أبدًا" [3] . وقال أبو داود عن سهل: مضت السنة في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا [4] .

وفي لفظ قال- عليه السلام -لعاصم:"أمسك المرأة عندك حتى تلد" [5] .

ولأبي داود من حديث ابن عباس في قصة هلال: ففرق - عليه السلام - بينهما وقضى ألا يدعى ولدها لأب ولا يُرمى ولا تُرمى، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها عليه ولا قوت؛ لأنهما يفترقان

(1) "الأم"5/ 112.

(2) مسلم (1492) كتاب اللعان.

(3) "السنن"3/ 275.

(4) أبو داود (2250) .

(5) رواه أبو داود (2246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت