فهرس الكتاب

الصفحة 15772 من 20604

زاد أبو عمر ابن عبد البر إبراهيم وابن شهاب على اختلاف عنهما، والحسن والضحاك [1] ، فإن قلت: في الحديث:"لا سبيل لك عليها".

قيل: ظن الملاعن أن له المطالبة بالمهر، يدل عليه قوله بعد: يا رسول الله، مالي. قال:"لا مال لك"

قال ابن عبد البر: ومن حجة أبي حنيفة قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] فلما لم يجمعوا على تحريمها دخلت تحت عموم هذِه الآية. ومن جهة النظر لما لحق الولد وجب أن يعود الفراش؛ لأن كل واحد منهما يقتضيه عقد النكاح ويوجبه [2] .

فصل:

تأول ابن نافع المالكي قوله: (فكانت سنة المتلاعنين) على استحباب إظهار الطلاق بعد اللعان، والجمهور على أن معناه حصول الفرقة بنفس اللعان. وقوله: ذلكم التفريق بين كل متلاعنين، تأوله مالك والشافعي وغيرهما، على أن الفرقة تحصل بنفس اللعان بينهما [3] ، وقيل: معناه تحريمها على التأبيد.

وأبو حنيفة ومن تابعه -وهو مذهب الثوري وأحمد- [4] استدلوا على أن الفرقة (لا تقع) [5] إلا بحكم حاكم، لقوله: إنه - عليه السلام - فرق بينهما، ولو كانت الفرقة واقعة باللعان لاستحال التفريق بعدها، وبقوله: (كذبت عليها إن أمسكتها) لأن فيه إخبارًا بأنه ممسك لها بعد اللعان،

(1) "الاستذكار"17/ 236.

(2) "التمهيد"6/ 202.

(3) "المدونة"2/ 337،"الأم"5/ 280.

(4) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 505،"الاستذكار"17/ 223.

(5) من (غ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت