فهرس الكتاب

الصفحة 15831 من 20604

وفاطمة لم يكن لزوجها عليها الرجعة، فما روت من ذلك لا يدفعه كتاب الله ولا سنة نبيه، [فإن كان عمر وعائشة وأسامة أنكروا على فاطمة ما روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -] [1] وقالوا بخلافه، فقد تابع فاطمة على ذلك علي وابن عباس وجابر.

وحديث الشعبي بين في ذلك، روى هشيم: ثنا مغيرة وحصين وإسماعيل بن أبي خالد ومجالد، عن الشعبي قال: دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السكنى والنفقة، فقالت: طلقني زوجي البتة فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السكنى والنفقة، فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم [2] وقال مجالد في حديثه: إنما السكنى والنفقة لمن كانت له الرجعة [3] . وأعله ابن القطان بمجالد [4] ، ورواها أيضًا عن الشعبي سعيد بن يزيد الأحمسي، وهو ضعيف [5] .

واحتج من قال بالسكنى دون النفقة بأن حديث الشعبي غلط؛ لأنه قد روي عنه أنه جعل للمبتوتة السكنى وقال بعضهم: السكنى والنفقة.

وقال إسماعيل بن إسحاق: حَدَّثَنَا ابن أبي شيبة ثَنَا حميد، عن حسن بن صالح، عن السدي، عن إبراهيم والشعبي في المطلقة ثلاثًا قال: لها السكنى والنفقة [6] .

(1) ساقط من الأصل وأثبتناه من"شرح ابن بطال"لاحتياج السياق إليه.

(2) رواه مسلم (1480/ 42) كتاب: الطلاق، باب: المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها.

(3) رواه أحمد 6/ 416، الطبراني في"الكبير"24/ 379 (937) .

(4) "بيان الوهم"4/ 472 - 478

(5) رواه النسأئي في"المجتبي"6/ 144.

(6) "المصنف"4/ 141 (18649) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت