وقال ابن أبي ليلى: إذا راجع ولم يشهد صحت الرجعة. وقال الشافعي: لا تكون رجعة إلا بالكلام أن يقول: راجعتك. وهو قول أبي ثور، فإن جامعها بنية المراجعة أو دونها فلا رجعة، ولها عليه مهر المثل [1] .
واستشكل [2] ؛ لأنها في حكم الزوجات، فكيف يجب مهر؟ وعند أبي حنيفة والثوري: إن لمسها أو نظر إلى فرجها بشهوة من غير قصد المراجعة فهي رجعة، وينبغي أن يشهد [3] . ولم يختلفوا فيمن باع جارية بالخيار ثم وطئها في أيام الخيار أنه قد ارتجعها بذلك إلى ملكه، واختار نقض البيع، وللمطلقة الرجعية حكم هذا.
فرع:
قال ابن المنذر: اختلف في مراجعة الحائض: فقال مالك: ومن طلقها وهي حائض أو نفساء أجبر على رجعتها. وقال الكوفيون: ينبغي له أن يراجعها، وهو قول أبي ثور.
وقال الشافعي: لا يجبر على رجعتها. قال ابن المنذر: ويشبه أن تكون حجة من أجبره عليها قوله - عليه السلام - لعمر:"مره فليراجعها". وأمره فرض [4] .
(1) انظر هذِه المسألة في:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 388 - 389،"الإشراف"1/ 276 - 277.
(2) هو قول الشافعي وسماه في"شرح ابن بطال"وحذف المصنف اسمه؛ لأنه شافعي، وكلمة (استشكل) وقعت في"شرح ابن بطال": ليس بصواب. فغير المصنف صياغتها لما ذكرنا.
(3) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"2/ 388.
(4) "الإشراف"1/ 281.