فهرس الكتاب

الصفحة 15877 من 20604

وما السنة؟ قالا: بريرة أعتقت فاعتدت عدة الحرة [1] .

زاد ابن حزم: قال عمر بن عبد العزيز وابن شهاب: عدتها من وفاة سيدها أربعة أشهر وعشر. وقاله مجاهد وخلاس بن عمرو وابن سيرين والأوزاعي وابن راهويه، ورواية الحكم عن علي: عدة السرية ثلاث حيض. وهو قول النخعي وابن عمر.

ومن حديث ابن أرطأة، عن الشعبي، عن علي وابن مسعود: ثلاثة قروء، وهو قول الثوري وأبي حنيفة وأصحابه والحسن بن حي، واستحبوا لها الإحداد.

وقال مالك: عدتها حيضة، فإن لم تحض فثلاثة أشهر [2] . كذا ذكره عن مالك، والمعروف من مذهبه كمذهب الشافعي وأحمد. قال الخطابي: روي ذلك عن عروة والقاسم ومحمد بن شهاب والشعبي، وتأول بعضهم قول عمرو: لا تلبسوا علينا سنة نبينا. بأن التلبيس لا يقع في النصوص، إنما يكون في الرأي والاجتهاد، فيكون قوله: (سنة نبينا) . اجتهادًا منه على معنى السنة في (الحرائر) [3] ، لا السنة التي هي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصًّا وتوقيفًا، وفيه بعد؛ لأنا لم نعهد أحدًا من أصحابنًا ذكر السنة وأراد بها غير السنة المعروفة. وأما قول من قال: إنما هذا في أم ولد بعينها كان أعتقها سيدها ثم تزوجها ومات عنها، فهو زوجها -على هذا- ومولاها [4] . فيحتاج إلى تثبت.

(1) ابن أبي شيبة 4/ 149 (18743) وفيه: سألت الزهري. وليس الحكم والزهري.

(2) "المحلي"10/ 304، 305.

(3) في الأصول: الفرائض، والمثبت من"معالم السنن".

(4) انظر:"معالم السنن"1/ 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت