فهرس الكتاب

الصفحة 15884 من 20604

وقد سلف في الحيض.

وقوله: (باب الكحل للحاد) . هو الصواب، وفي"شرح ابن بطال": الحادة [1] . والصواب الأول، مثل: طالق، وطامث، وحائض؛ لأنه نعت للمؤنث لا يشركه فيه الرجل.

والأحلاس: جمع حلس، وهو ما يفرش ليجلس عليه.

وقوله: (فخشوا على عينها) . أصله: فخشيوا، على وزن علموا استثقلت الضمة على الياء فحذفت، واجتمع ساكنان الياء والواو فحذفت الياء؛ لاجتماع الساكنين، وضمت الشين لتفتح الواو.

وسلف حكم الكحل في الباب [السابق] [2] ، ونقل ابن التين عن بعض العلماء أن هذِه المرأة لم تكن بلغ بها ما يوجب الأذى؛ لأنه - عليه السلام - أذن لأم سلمة أن تكحل العين بالجلاء وتنزعه نهارًا. قال: ومذهب مالك أنها إذا اضطرت اكتحلت وإن كان فيه طيب [3] .

وقال ابن الجلاب: إذا اضطرت اكتحلت ليلًا ومسحته نهارًا.

وروى مالك أنه بلغه أنه - عليه السلام - دخل على أم سلمة وهي حاد على أبي سلمة وقد جعلت على عينها صبرًا فقال:"ما هذا يا أم سلمة؟"قلت: إنما هو صبر يا رسول الله. قال:"فاجعليه بالليل وامسحيه بالنهار" [4] . وهذا مخالف بحديث الباب؛ حيث لم ير لبنت أم سلمة حين توفي عنها زوجها في الكحل ليلًا ولا نهارًا، والجمع بينهما يؤخذ مما أسلفنا.

(1) "شرح ابن بطال"7/ 509.

(2) ليست في الأصل، والسياق يقتضيها.

(3) انظر:"المنتقى"4/ 145.

(4) "الموطأ"ص 371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت