فهرس الكتاب

الصفحة 15905 من 20604

طلاقها، فاكتفى بذكر القعل عن ذكر المصدر؛ لدلالته عليه، كقوله تعالى: {هَلْ أَدُلُّكُمْ} إلى قوله: {تُؤمِنُونَ بِاَللَهِ} [الصف: 10] [فأقام تؤمنون] [1] وهو فعل مقام الإيمان، وهو مصدر.

وقال أبو حنيفة، يجب بمجرد الخلوة، بينه قوله:"بما استحللتم من فرجها"لكنه حجة عليه.

واختلفوا في الوطء في الدبر، وإذا أذهب العذرة بالإصبع، فقال ابن القاسم: يكمل لها الصداق؛ لأنه فعله على وجه الافتضاض. وقال أصبغ: عليه ما شانها [2] . وعندنا إن أزالها مستحقها لا شيء عليه أو غيره فالحكومة

واختلف في المجبوب والحصور وشبههما، فقال المغيرة: إذا طالت المدة استحقت الصداق. وقيل: كمل لها وإن لم تطل؛ بدليل قول عمر - رضي الله عنه: ما ذنبهن إن جاء العجز من قبلكم [3] .

واختلف في المعوض على ثلاثة أقوال: فقال مالك: إذا طال مكثه لها الصداق. وأباه غيره [4] ، وقال بعضهم: إذا أغلق عليها فقد وجب لها الصداق. كقول أبي حنيفة.

والحاصل أن العلماء اختلفوا في الدخول وبما يثبت.

فقالت طائفة: إذا أغلق بابًا أو أرخى سترًا على المرأة فقد وجب الصداق والعدة.

(1) يقتضيها السياق، وليست في الأصول، وأثبتناها من"شرح ابن بطال"7/ 522.

(2) القولان لابن القاسم كما في"النوادر والزيادات"4/ 543.

(3) رواه عبد الرزاق 6/ 288 (10873) .

(4) "المدونة"2/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت