طلاقها، فاكتفى بذكر القعل عن ذكر المصدر؛ لدلالته عليه، كقوله تعالى: {هَلْ أَدُلُّكُمْ} إلى قوله: {تُؤمِنُونَ بِاَللَهِ} [الصف: 10] [فأقام تؤمنون] [1] وهو فعل مقام الإيمان، وهو مصدر.
وقال أبو حنيفة، يجب بمجرد الخلوة، بينه قوله:"بما استحللتم من فرجها"لكنه حجة عليه.
واختلفوا في الوطء في الدبر، وإذا أذهب العذرة بالإصبع، فقال ابن القاسم: يكمل لها الصداق؛ لأنه فعله على وجه الافتضاض. وقال أصبغ: عليه ما شانها [2] . وعندنا إن أزالها مستحقها لا شيء عليه أو غيره فالحكومة
واختلف في المجبوب والحصور وشبههما، فقال المغيرة: إذا طالت المدة استحقت الصداق. وقيل: كمل لها وإن لم تطل؛ بدليل قول عمر - رضي الله عنه: ما ذنبهن إن جاء العجز من قبلكم [3] .
واختلف في المعوض على ثلاثة أقوال: فقال مالك: إذا طال مكثه لها الصداق. وأباه غيره [4] ، وقال بعضهم: إذا أغلق عليها فقد وجب لها الصداق. كقول أبي حنيفة.
والحاصل أن العلماء اختلفوا في الدخول وبما يثبت.
فقالت طائفة: إذا أغلق بابًا أو أرخى سترًا على المرأة فقد وجب الصداق والعدة.
(1) يقتضيها السياق، وليست في الأصول، وأثبتناها من"شرح ابن بطال"7/ 522.
(2) القولان لابن القاسم كما في"النوادر والزيادات"4/ 543.
(3) رواه عبد الرزاق 6/ 288 (10873) .
(4) "المدونة"2/ 222.