فهرس الكتاب

الصفحة 15930 من 20604

الشرح:

قد سلف في العليا والسفلى أقوال، وأن أصحها: العليا: المعطية، والسفلى: السائلة، وليس كل مسئول يكون أفضل من سائل؛ فقد سأل موسى والخضر أهل قرية أن يطعموهما، وقال - عليه السلام:"هو لها صدقة ولنا هدية".

وقوله: (هذا من كيس أبي هريرة) . أي: من قوله، يعني: تقول المرأة إلى آخره. وفي رواية للنسائي: فقيل: من أعول يا رسول الله؟ قال:"امرأتك تقول: أطعمني وإلا فارقني". الحديث [1] .

واحتج به من يرى الفسخ بالإعسار، وهو مالك والشافعي، خلافًا لأبي حنيفة [2] .

واختلف في الأجل في مقداره عند المالكية، هل هو شهر أو ثلاثة أيام ونحوها، إلا أن تكون تزوجته فقيرًا تعلم حاله، فلا فسخ إذًا [3] .

وقد قال تعالى: {وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطلاق: 6] ، وفي إمساكها، والحالة هذِه ضرر، ولا شك أن النفقة في مقابلة الاستمتاع، بدليل النشوز، وكما أن لها مفارقته بالإيلاء والعنة، فكذا هنا.

وقوله: ("ما كان عن ظهر غنى") قيل: المعنى: ما ساق إلى المعطى غنى، وفيه نظر، بل المراد ما لم يجحف بالمعطي، أي: ما سهل عليه، يؤيده الحديث السالف:"أفضل الصدقة ما تَرَكَ غنى".

(1) "السنن الكبرى"5/ 385 (9211) .

(2) انظر:"مختصر الطحاوي"ص (223) ،"الموطأ"ص (364) ،"الأم"5/ 96،"الهداية"2/ 322.

(3) انظر:"المنتقى"4/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت