عنها، إما أن يرجعوا إلى نسائهم، وإما أن يبعثوا بنفقة إليهن، وإما أن يطلقوا ويبعثوا بنفقة ما مضى. رويناه من طريق عبد (الرزاق) [1] ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره [2] .
ورواه الشافعي فيما ذكره الحاكم في"فضائله"بلفظ: فأمرهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن (طلقوا) [3] بعثوا بنفقة ما حبسوا. رواه عن مسلم [4] ، عن عبيد الله، عن نافع [5] ، وليس فيه حكم المعسر، بل قد صح عنه إسقاط المرأة للنفقة إذا أعسر بها الزوج.
وعن ابن المسيب قولان: أحدهما: يجبر على مفارقتها، والثاني: يفرق بينهما، وهما مختلفان، فأيهما السنة؟ وأيهما كان السنة فالآخر خلافها؟ ولم يقل سعيد: إنه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وحتى لو قاله لكان مرسلًا [6] لا حجة فيه، فكيف وإنما أراد بلا شك أنه سنة من دونه - عليه السلام -، لعله أراد بما تقدم عن عمر [7] . وقال الشافعي، فيما ذكره الحاكم في"فضائله": الذي يشبه أن يكون سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - [8] .
وقالت طائفة: لا يفرق بينهما، وتلزم الصبر عليه، وتتعلق النفقة بذمته بحكم الحاكم. هذا قول عطاء والزهري، وإليه ذهب الكوفيون.
(1) في الأصول: عبد الوارث، وهو خطأ والمثبت من"المحلى".
(2) "المحلى"10/ 93، 94، وأثر عمر في"المصنف"7/ 93 - 94 (12346) .
(3) في الأصل: (لم يطلقوا) والمثبت من"معرفة السنن والآثار"
(4) هو مسلم بن خالد، الزنجي، شيخ الشافعي.
(5) انظر:"معرفة السنن والآثار"11/ 284.
(6) ورد في هامش الأصل: موقوف وهو الذي صححه النووي في"شرح المهذب"وفي"هدي"ابن قيم الجوزية أنه مرسل.
(7) انظر:"المحلى"10/ 95.
(8) انظر:"معرفة السنن والآثار"11/ 284.