فهرس الكتاب

الصفحة 16023 من 20604

قلت: والضابط العلم بحال الداعي.

خامسها:

قوله -عليه السلام: ("أرسلك أبو طلحة؟"فقلت: نعم) . يجوز أن يكون قاله وحيًا أو استدلالًا بقيام أبي طلحة.

وقول أبي طلحة: (قد جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس) هو قول مقتضى العادة.

وقول أم سليم: (الله ورسوله أعلم) ، قول أخرجه النظر إلى الإمكان وخرق العادة، وجائز لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذِه منقبة عظيمة لها، ودلالة على عظم فقهها ورجحان عقلها كونها عرفت أنه -عليه السلام - قد عرف مقدار الطعام، ولم يكن ليدع إليه هؤلاء الثمانين رجلًا إلا وهو يكفيهم.

سادسها:

قوله: (هلمي) . كذا وقع، وليست لغة أهل الحجاز؛ لأنهم يقولون للمرأة هلم وكذا للواحد والاثنين والجمع، قال تعالى: {وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا} وقيل: هي كفعل الأمر يفترق فيه المذكر من المؤنث، والتثنية من الواحد والجمع.

سابعها:

فيه: تكنية المرأة.

والعكة الصغيرة من القرب، وجمعها عكك وعكاك، وهو بالسمن أخص من العسل كما قال ابن الأثير [1] : وآدمته -بمد الألف، وقصرها-: جعلت فيه إدامًا [2] .

(1) "النهاية في غريب الحديث"3/ 284.

(2) المصدر السابق 1/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت