فهرس الكتاب

الصفحة 16054 من 20604

إذا تقرر ذَلِكَ: فاختلف في الرجل المقول فيه هذا من هو، على أقوال:

أحدها: نضلة هذا، وأخرجه الكجي في"سننه"كذلك. ثانيها: بصرة بن أبي بصرة. ثالثها: ثمامة بن أثال. رابعها: جهجاه الغفاري.

وهذان حكاهما ابن بطال [1] قال أبو عمر: شرب حلاب سبع شياه، فلما أسلم لم يستتم حلاب شاة واحدة [2] .

وقال أبو عبيد وغيره: هذا خاص في رجل واحد قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنا قد نجد مسلمًا أكثر أكلًا من الكافر [3] .

وقيل: إئه تمثيل، فأراد - عليه السلام: أن الكافر إنما همته وسعياته في ذَلِكَ ما يدخل جوفه، والمؤمن وهب الله له القناعة، وأكثر همه دينه، وهو متوكل على ربه في رزقه.

وقيل: أراد أن المؤمن يسمي فيكون فيه البركة، فيكفيه ما لا يكفي الكافر، فإن قلت: من المؤمنين من هو أكثر أكلًا من الكافر قيل: لو كان المؤمن الأكول كافرًا كان أكثر لأكله، ولو كان الكافر القليل الأكل مؤمنًا لنقص أكله بعد إيمانه.

وقال الداودي: إنه على التمثيل أو التقليل أو التكثير؛ لقوله:"إن أبا جهم لا يضع عصاه عن عاتقه"قال الخطابي: وليس وجه الحديث أن كل من كان أكولًا ناقص الإسلام، فقد ذكر عن غير واحد من أفاضل السلف الأكل الكثير فلم يكن ذَلِكَ نقصًا من إيمانهم [4] ،

(1) "شرح ابن بطال"9/ 472.

(2) "الاستيعاب"1/ 333 (360) .

(3) "غريب الحديث"1/ 387.

(4) "أعلام الحديث"3/ 2045.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت