رابعها: في فوائده:
الأولى: فضل تقديم الأولاد، وقد جاء في الترمذي وقال: غريب. وابن ماجه ذكر الواحد من حديثما ابن مسعود مرفوعًا:"من قدَّمَ ثلاثةً مِنَ الوَلَد لم يبلغوا الحِنْثَ كانوا لَهُ حصنًا حصينًا من النار"فقال أبو ذر: قدمت اثنين قَالَ:"واثنين". قَالَ أبي بن كعب: قدمت واحدًا قَالَ:"وواحدًا" [1] .
واستنبط القابسي وغيره الواحد من حديث أبي هريرة السالف في الرقاق، وهذا صريح فيه.
الثانية: ما ترجم لَهُ وترجم عليه في الجنائز: فضل من مات لَهُ ولد فاحتسب. والاحتساب والحسبة والحسبان بالكسر: ادخار الأجر عند الله، وأن يعتبر بمصابه ويحتسبه من حسناته، فهذا الثواب حاصل لمن احتسب أجره عَلَى الله وصبر.
الثالثة: إن مفهوم العدد لا يدل عَلَى الزائد ولا عَلَى الناقص؛ لقولها: (واثنتين يا رسول الله؟) وهي من أهل اللسان، كذا قاله عياض [2] وابن بطال [3] وغيرهما، وفيه نظر.
الرابعة: أن أولاد المسلمين في الجنة؛ لأنه إِذَا أدخل الآباء الجنة بفضل رحمة الأبناء فالأبناء أولى بها.
قَالَ المازري: وهو إجماع في حق أطفال الأنبياء، وقول الجمهور في أولاد من سواهم من المؤمنين وبعضهم لا يحكي خلافا، ويحكي
(1) رواه الترمذي (1061) . وابن ماجه (1606) . وضعفه الألباني في"ضعيف سنن ابن ماجه" (351) .
(2) انظر:"إكمال المعلم"8/ 115.
(3) انظر:"شرح ابن بطال"1/ 246.