فهرس الكتاب

الصفحة 16242 من 20604

المذبوحة التي قد قطعت الشفرة حلقومها وأوداجها إذا سقط عليها جدار قبل زهق نفسها أو أصابها غرق أو تردي لا يضرها ولا يحرمها؛ لأن الذي سبق إليها من التذكية قبل التردي أو غيره هو الذي أماتها وأحلها [1] .

وفيها قول آخر: روى الشعبي، عن الحارث عن علي - رضي الله عنه - قال: إذا أدركت ذكاة الموقوذة والمتردية والنطيحة، وهي تحرك يدًا أو رجلًا فكلها [2] .

وعن ابن عباس وأبي هريرة - رضي الله عنهم - مثله، وإليه ذهب النخعي والشعبي وطاوس والحسن وقتادة وأبو حنيفة والثوري وقالوا: يدرك ذكاته وفيه حياة ما كانت، فإنه ذكي إذا ذكى قبل أن يموت.

وهو قول الأوزاعي والليث والشافعي وأحمد وإسحاق، وعليه الجمهور [3] .

واحتج له القاضي إسماعيل، وذكر تأويل قتادة وأصحابه في قوله: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] قالوا: يعني: من هذِه إذا طرفت بعينها أو حركت ذنبها أو أذنها أو ركضت برجلها فذكِّ وكل [4] . واحتج بعض الفقهاء (لصحته) [5] بأن عمر - رضي الله عنه - كانت جراحته مثقلةً وصحت عهوده وأوامره، ولو قتله قاتل في ذلك الوقت كان عليه القود، قال

(1) انظر:"شرح ابن بطال"5/ 382.

(2) رواه الطبري في"تفسيره"4/ 411 (11040) .

(3) انظر:"مصنف عبد الرزاق"4/ 499 - 500،"الاستذكار"15/ 227 - 228،"التمهيد"5/ 140 - 144،"المحلى"7/ 458 - 459،"مختصر اختلاف العلماء"3/ 203 - 204،"مختصر المزني"5/ 209،"المغني"13/ 314 - 315.

(4) "المحلى"7/ 458، وانظر"شرح ابن بطال"5/ 383 - 384.

(5) من (غ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت