فهرس الكتاب

الصفحة 16244 من 20604

وقال أبو عبيد: أكيلة السبع هو الذي صاده السبع فأكل منه وبقي بعضه، وإنما هو فريسة. والنصب: حجارة حول الكعبة، كان يذبح عليها أهل الجاهلية [1] .

فصل:

في حديث عدي فوائد:

أولها: أن قتل الكلب المعلم ذكاة.

ثانيها: أنه إذا أكل فليس بمعلم.

وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة، كما ستعلمه.

ثالثها: إذا شك في الذكاة فلا يأكل؛ لأن الأصل أنه حرام إلا بذكاة، فإذا خالط غير كلبه صار في شك من ذكاته، وهذا مذهب مالك.

رابعها: أن عدم التسمية يمنع الأكل؛ لتعليله في المنع بقوله:"فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ".

خامسها: أن محل الآية السالفة {وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: 94] هو أن يصيب على الوجه المعتاد وهو حد الرمح.

والمعراض: (بكسر الميم) [2] خشبة ثقيلة في طرفها حديدة يُرمى الصيد بها، وقد يكون بغير حديدة، فما أصاب بعده فهو وجه ذكاة فيؤكل، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ. وعبارة الهروي: هو سهم لاريش فيه ولا نصل [3] .

(1) من أول الفصل إلى هنا نقله من"شرح ابن بطال"5/ 379 - 384.

(2) من (غ) .

(3) انظر:"النهاية"لابن الأثير 3/ 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت