فهرس الكتاب

الصفحة 16330 من 20604

وعند ابن أبي عاصم، عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي زهير النميرى -ويقال: أبو الأزهر، وله صحبة- قال - عليه السلام:"لا تقتلوا الجراد، فإنه جند الله الأعظم" [1] ، ومن حديث بقية: حدثني نمير بن يزيد: حدثني أبي أنه سمع صُدَي بن عجلان يحدث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن مريم بنت عمران سألت ربها أن يطعمها لحمًا لا دم له فأطعمها الجراد فقالت: اللهم انعشه بغير رضاع وتابع بينه بغير شياع"-يعني الصوت [2] . وهذا من أفراد بقية كما انفرد بحديث السلام في العيد، ومن حديث محمد بن عيسى الهذلي، عن ابن المنكدر، عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال عمر - رضي الله عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله خلق ألف أمة ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر، فأول شيء يهلك من هذِه الأمة الجراد فإذا هلك الجراد تتابعت الأمم مثل سلك النظام" [3] .

فصل:

ذكر الطحاوي في كتاب"الصيد"أن أبا حنيفة قيل له: أرأيت الجراد هو عندك بمنزلة السمك من أصاب منه شيئًا أكله، سمى أو لم يسم وإن وجدته ميتًا على الأرض؟ قال: نعم. قلت: فإن أصابه مطر فيقتله؟ قال: نعم لا يحرم الجراد شيئًا على حال ولا بأس بأكله أينما وجدته وكيف أخذته، ولا يضرك أميتًا وجدته أم حيًّا، وأينما وجدته فكله. قال: ولم يحكِ محمد في ذلك خلافًا بين أحد بينه وبين أبي يوسف لأبي حنيفة.

(1) "الآحاد والمثاني"3/ 118 (1440) وفيه:"فإنه جند من جنود الله تعالى".

(2) رواه الطبراني في"الكبير"8/ 141 (7631) ، والبيهقي في"السنن"9/ 258.

(3) رواه نعيم بن حماد في"الفتن"1/ 238 (674) ، والبيهقي في"الشعب"7/ 234 (10134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت