فهرس الكتاب

الصفحة 16340 من 20604

وقد أسلفنا اختلاف العلماء في التسمية على الصيد وهو كاختلافهم في التسمية على الذبيحة سواء، وسلف أيضًا الاحتجاج بالآية المذكورة، ووقع في كتاب ابن التين أنه حجة على الشافعي في قوله: لا تؤكل الذبيحة إذا نسي التسمية، والشافعي لم يقل هذا وإنما أباحهما عند الترك عمدًا.

وقوله: (كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة) . قال الداودي: ذو الحليفة المذكورة هنا من أرض تهامة ليست التي بقرب المدينة. وكذا عرفها ياقوت بأنها موضع بين حاذَة وذات عرق من تهامة، وليست بالمهل [1] ، وذكر ابن بطال عن القابسي أنها المهل. فقال عنه: وكانوا في هذِه الغنيمة بذي الحليفة قريبًا من المدينة [2] . وهو عجيب فاجتنبه [3] .

قال أيضًا عنه: ويمكن أن يكون أمره - عليه السلام - بإكفاء القدور من أجل أنهم استباحوا من الغنائم، كما كانوا يغزون فيما بعد عن بلاد الإسلام، وموضع الانقطاع عن مواضعهم فهم مضطرون إلى ما وجدوه في بلاد العدو، كما جاء في قصة خيبر أن قومًا أخذوا جرابًا فيه شحم فما عيب عليهم ولا طولبوا به [4] ، وقد مضى من سنن المسلمين في الغنائم وأكلهم منها ما لا خلاف فيه.

(1) "معجم البلدان"2/ 296.

(2) "شرح ابن بطال"5/ 406.

(3) ورد بهامش الأصل: في بعض طرق"الصحيح"بذي الحليفة من تهامة.

(4) سلف برقم (3153) كتاب: فرض الخمس، باب: ما يصيب من الطعام في أرض الحرب، ورواه مسلم (1772) كتاب: الجهاد والسير، باب: جواز الأكل من طعام الغنيمة في دار الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت