أكل منها سيد الزهاد، وأن يحتمل أن تكون جلالة، وإن نقل الطبري عن ابن عمر أنه كان لا يأكلها حتى يقصرها [1] أيامًا؛ لأنها تأكل العذرة.
وقال غيره: وكان يتأول أنها من الجلالة التي نهى الشارع عن أكلها، روى ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الجلالة وألبانها. أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم والترمذي وقال: حسن غريب. ورواه الثوري عن ابن أبي يحيى، عن مجاهد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا [2] ، قال الدارقطني: وهو أشبه، وروى عبد الله بن عمرو قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجلالة أن يؤكل لحمها أو يشرب لبنها، ولا يحمل عليها إلا الأدم، ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد [3] وخالفه تلميذه البيهقي فقال: ليس بالقوي [4] .
وروى سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه - عليه السلام - نهى عن أكل الإبل الجلالة [5] .
(1) ورد بهامش الأصل: أي: لا يمسها.
(2) رواه أبو داود (3785) ، والترمذي (1824) ؛ وقال: حسن غريب، وابن ماجه (3189) ، والحاكم 2/ 34، وصححه الألباني في"صحيح ابن ماجه" (2582) ، وفي"المشكاة" (4126) .
(3) "المستدرك"2/ 39، ورواه أيضًا الدارقطني 4/ 283.
(4) "سنن البيهقي"9/ 333.
(5) روى الترمذي (1825 م) ، وأحمد 1/ 241، والحاكم 2/ 34 من طريق سعيد بن أبي عروبة، به أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبن الجلالة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. وصححه الحاكم على شرط البخاري. وروى البيهقي 9/ 333 من طريق طاوس، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل لحوم الجلالة، وألبانها.