العادية الأسد والنمر والذئب والكلب، فأما غير العادية كالدب والثعلب والضبع والهر الوحشي والإنسي فمكروهة، قاله مالك وابن الماجشون [1] ، وجعل في كتاب محمد مكروهًا بخلاف السبع، وعند ابن الجلاب أن الضبع كالأسد سواء [2] ، وانفصل عن الآية بوجوه:
منها: أنها إخبار عن الماضي ولا يقضي ذلك على المستقبل وهذا سلف.
ومنها: أنه وجد تحريم ذبائح المجوس والحمر، وذلك غير مسمى في الآية.
ومما احتج به من حرم بحديث"الموطأ"عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عَبيدة بن سفيان، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه - عليه السلام - قال:"أكل كل ذي ناب من السباع حرام" [3] وأجاب عنه ابن الجهم وغيره بأن عبيدة هذا غير معلوم الحفظ وقد رواه الزهري فلم يذكر هذِه اللفظة [4] . وقال غيره: بل هو مفسر بحديث أبي ثعلبة؛ لأنه مقيد، وحديث أبي ثعلبة يحتمل الكراهة والتحريم والمقيد يقضي على المجمل، قال ابن حبيب: لا يحل أكل القرد، وقيل: مكروه [5] . وقال ابن شعبان: أجاز بعض أصحابنا ثمنه وأكل لحمه إذا كان يرعى الكلأ.
وسئل عنه مجاهد فقال: ليس من بهيمة الأنعام [6] .
(1) انظر"النوادر والزيادات"4/ 372.
(2) "التفريع"1/ 406.
(3) "الموطأ"ص 307.
(4) انظر:"النوادر والزيادات"4/ 372.
(5) انظر:"المنتقى"3/ 132.
(6) رواه عبد الرزاق 4/ 529 (8745) وابن أبي شيبة 5/ 143 (24548) .