وقد روى أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا:"أطيب طيبكم المسك" [1] . وهذا نص قاطع للخلاف، قال ابن المنذر: وقد روينا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسناد جيد أنه كان له مسك يتطيب به [2] .
فصل:
(المسك) : طيب فارسي معرب، وكانت العرب تسميه المشموم.
والمكلوم: المجروح، (وكَلْمه) بفتح أوله وسكون ثانيه.
وقوله: ("مثل الجليس الصالح والسوء") . قال الجوهري: تقول: هذا رجل سوء بالإضافة ثم تدخل عليه الألف واللام فتقول: هذا رجل السوء [3] . قال الأخفش: ولا يقال: الرجل السوء، ويقال: الحق اليقين، وحق اليقين جميعًا؛ لأن السوء ليس بالرجل، واليقين: هو الحق، ولا يقول أحد: هذا رجلٌ السُّوء.
و"الكير": قيل: إنه الزق الذي ينفخ به الحداد يكون زقًّا أو جلدًا غليظًا ذا حافات، وقيل: هي المبنية بالطين يحمى ليخرج خبث الحديد، يوضحه قوله - عليه السلام:"المدينة كالكير؛ تنفي خبثها وتنصع طيبها" [4] وقيل: الكير والكور لغتان.
[قال] [5] ابن السكيت: سمعت أبا عمرو يقول: الكور: المبني من
(1) أبو داود (3158) ، ورواه بنحوه مسلم (2252) كتاب: الألفاظ من الأدب، باب: استعمال المسك.
(2) "الأوسط"2/ 297، وانظر:"شرح ابن بطال"5/ 444 - 446.
(3) "الصحاح"1/ 56.
(4) سلف برقم (1883) كتاب: فضائل المدينة، باب: المدينة تنفي الخبث، وأخرجه مسلم (1383) كتاب: الحج، باب المدينة تنفي شرارها.
(5) زيادة يقتضيها السياق.