فهرس الكتاب

الصفحة 16456 من 20604

وحديث عبد الرحمن بن حسنة يدل على النهي، إذ أمر أن تُكفأ القدور بها [1] .

وحديث ميمونة أخرجه ابن أبي شيبة من حديث يزيد بن أبي زياد بلفظ:"إنكما أهل نجد تأكلونها، وإنا أهل المدينة لا نأكلها".

ومن حديث الحارث عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه كره أكلها [2] .

فصل:

قال ابن حزم: أكل الضب حلال ولم ير أبو حنيفة أكله.

روى أبو الزبير عن جابر - رضي الله عنه - أنه سئل عن الضب فقال: لا نطعمه. قال: وحديث عبد الرحمن بن شبل ففيه ضعفاء ومجهولون، وأما حديث عبد الرحمن بن حسنة فصحيح وحجة، إلا أنه منسوخ بلا شك؛ لأن فيه أنه - عليه السلام - إنما أمر بإكفاء القدور بالضباب خوف أن تكون من بقايا مسخ الأمة السالفة، هذا نص الحديث، فإن وجدنا عنه - عليه السلام - ما يؤمن من هذا الظن بيقين فقد ارتفعت الكراهة أو المنع في الضب فنظرنا في ذلك فوجدنا في"صحيح مسلم"عن ابن مسعود، قيل: يا رسول الله، القردة والخنازير مما مسخ؟ فقال:"إن الله لم يهلك قومًا أو يعذب قومًا فيجعل لهم نسلًا، وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك" [3] فصح يقينًا أن تلك المخافة منه في الضباب أن تكون مما مسخ قد ارتفعت وأنها ليس مما مسخ (ولا مما مسخ) [4] شيء في صورتها فحلت.

(1) رواه أحمد 4/ 196، والبراز كما في"كشف الأستار" (1217) ، وأبو يعلى 2/ 321 (931) ، وزاد الهيثمي في"المجمع"4/ 37 عَزْوه إلى الطبراني في"الكبير"، وقال: ورجال الجميع رجال الصحيح.

(2) "المصنف"5/ 123 - 124 (24336، 24351) .

(3) "صحيح مسلم" (2663) كتاب: القدر، باب: بيان أن الآجال والأرزاق ..

(4) من (غ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت