فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 20604

والسنة [1] . وليس كما قَالَ.

وأما قصة ابن خطل وقوله - عليه السلام:"اقتلوه" [2] . فأجيب عنها (بأوجه) [3] :

أحدها: أنه ارتد وقتل مسلمًا وكان يهجو النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيها: أنه لم يدخل في الأمان، فإنه استثناه وأمر بقتله وإن وجد متعلقًا بأستار الكعبة.

ثالثها: أنه كان ممن التزم الشرط وقاتل.

وأجاب بعضهم: بأنه إنما قتل في تلك الساعة التي أبيحت له، وهو غريب، فإن الساعة للدخول حتَّى استولى عليها وأذعن أهلها، وقتل ابن خطل كان بعد ذَلِكَ، وبعد قوله:"من دخل المسجد فهو آمن" [4] وقد دخل لكنه استئني مع جماعة غيره.

الحادي بعد العشرين:

قوله:"فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"فيه دلالة عَلَى أن مكة -شرفها الله تعالى- فُتحت عَنْوة، وهو قول الأكثرين [5] .

(1) انظر:"المحلى"7/ 262 بتصرف.

(2) سيأتي برقم (1846) كتاب: جزاء الصيد، باب: دخول الحرم ومكة.

(3) في (ج) : بأجوبة.

(4) رواه أبو داود (3022) .

ورواه الطبراني 8/ 12 (7264) . والبيهقي 9/ 119.

وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"6/ 167 (10234) ، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. وحسنه الألباني في"صحيح أبي داود" (2671) .

(5) قال ابن القيم -رحمه الله- في"زاد المعاد"3/ 429 - 432.

وفيها [أي: في قصة فتح مكة] البيانُ الصريح بأن مكة فُتحت عَنْوَة كما ذهب إليه جمهور أهل العلم، ولا يُعرف في ذلك خلاف إلا عن الشافعي وأحمد في أحد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت