فهرس الكتاب

الصفحة 16488 من 20604

وفي مسلم عن جندب بن عبد الله نحوه [1] ، وفي القرآن سماها: نسكًا قال الله تعالى: {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} [الأنعام: 162، 163] قالوا: فاقتضى الأمر الوجوب.

وفي الدارقطني: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند التضحية: {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي} الآية [2] .

وكذا حكي عن علي، وقال أيضًا:"إن أول نسكنا في يومنا هذا" [3] فدل على أن النسك أريد به الأضحية وأخبر أنه مأمور بذلك والأمر يقتضي الوجوب.

وقال تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] قالوا: أراد بالصلاة: صلاة العيد، وبالنحر: الأضحية، وإذا أوجب عليه فهو واجب علينا، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] وتأويله على نحر البدن أولى من تأويله بوضع اليمين على الشمال تحت النحر.

فصل:

واستدل من قال بعدم الوجوب مع ما سبق بحديث ابن عباس رضي الله عنهما رفعه:"كتب عليَّ النحر ولم يكتب عليكم، وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها"أخرجه أبو يعلى الموصلي عن إسماعيل بن

(1) مسلم (1960) كتاب: الأضاحي، باب: وقتها، وقد سبق برقم (985) كتاب: العيدين، باب: كلام الإمام والناس في خطبة العيد.

(2) لم أجده، وإنما روى الدارقطني 1/ 296 - 298 من حديث علي وجابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"إن صلاتي ونسكي .."الآية عند افتتاح الصلاة.

(3) سبق برقم (976) كتاب: العيدين، باب: استقبال الإمام الناس في خطبة العيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت