فهرس الكتاب

الصفحة 16496 من 20604

فوقه، والثني من الماعز فما فوقه من الأزواج [1] والجذع من الضأن ابن سبعة أشهر، قيل: إذا دخل فيها، وقيل: إذا أكملها وعلا أن يرقد صوف ظهره بعد قيامه، وثني الماعز إذا تم له سنة ودخل في الثانية.

قال ابن حزم: ومن طريق السبيعي، عن هبيرة بن يريم، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: ضحوا بثني فصاعدًا، وكذا قاله ابن عمر.

وفي لفظ: لا تجزئ إلا الثني فصاعدًا، وقال حصين بن عبد الرحمن: رأيت هلال بن يساف يضحي بجذع من الضأن فقلت له: أتفعل؟ فقال: رأيت أبا هريرة يضحي بجذع من الضأن.

وقال الحسن: يجزئ ما دون الجذع من الإبل عن واحد في الأضحية؛ برهان صحة قولنا حديث أبي بردة في الجذعة"وَلَنْ تَجْزئ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ"، فقطع - صلى الله عليه وسلم - أن لا تجزئ جذعة فلا يحل لأحد تخصيص نوع دون نوع بذلك، ولو أن ما دون الجذعة لا يجزئ لسنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فإن اعترض معترض متعسف فقال: إن حديث أبي بردة هذا قد رواه منصور بن المعتمر، عن الشعبي، عن البراء فقال فيه: إن عندي عناقًا جذعة فهل تجزئ عني؟ قال:"نعم ولن تجزئ عن أحد بعدك" [2] قلنا: نعم.

والعناق: اسم يقع على الضأنية كما يقع على الماعزة ولا فرق، قالوا: إن مطرف بن طريف رواه عن الشعبي، عن البراء بلفظ:

(1) "التمهيد"23/ 188

(2) سبق برقم (983) كتاب: العيدين، باب: كلام الإمام والناس في خطبة العيد ... ، ورواه مسلم (1961/ 7) كتاب: الأضاحي، باب: وقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت