فهرس الكتاب

الصفحة 16502 من 20604

وقوله [1] : وروايةُ ابن وهب له غير مسندة. عجيبٌ، فإذا قال الصحابي: فعلنا ذلك مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا خلاف في رفعه نعم الخلاف في قوله: كنا نفعل كذا أو كنا نقول كذا من غير إضافة إلى زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والصحيح أنه مرفوع مسند فلإن يكون قول عقبة أحرى بكونه مسندًا.

ثم قال ابن حزم: والثاني من طريق أسامة بن زيد وهو ضعيف جدًا عن مجهول [2] .

قلت: أسامة أخرج له مسلم ووثقه يحيى وأحمد وابن حبان وقال: يخطئ وهو مستقيم الأمر صحيح الكتاب، وكان يحيى بن سعيد يكتب عنه، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن نمير: مدني مشهور، وقال العجلي: ثقة، وقال أبو داود: صالح، وقال يعقوب بن سفيان: هو عند أهل المدينة من أصحابنا ثقة مأمون.

وذكره ابن شاهين والأونبي [3] في"ثقاته"، زاد ابن خلفون: هو حجة في بعض شيوخه وضعيف في بعضهم، ومن تدبر حديثه عرف ذلك، وقال أبو العرب: اختلفوا فيه فقيل ثقة وقيل: غير ثقة.

ثم قال ابن حزم: وأما حديث أم بلال فهو (عن محمد بن أبي يحيى فلا ندري من هو، وأم بلال مجهولة) [4] لا ندري لها صحبة أم لا [5] .

(1) يقصد قول ابن حزم السالف.

(2) "المحلى"7/ 365.

(3) هو محمد بن إسماعيل بن خلفون، انظر ترجمته في"سير أعلام النبلاء"23/ 71 (51) .

(4) كذا في الأصول، وعبارة ابن حزم: عن أم محمد بن يحيى -ولا يدرى من هي- عن أم بلال وهي مجهولة.

(5) "المحلى"7/ 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت