قَالَ المازري في"شرح البرهان": مخالفة الراوي لما رواه مخالفة كلية أو ظاهرة عَلَى وجه التخصيص، أو لتأويل محتمل أو مجمل كله، فيه خلاف. وعند الشافعي: العبرة بما روى لا بما رأى خلافًا لأبي حنيفة [1] .
وقال الرازي: ظاهر مذهب الشافعي أنه إن كان تأويله مخالفًا للظاهر رجع إلى الحديث، وإن كان أحد محتملاته الظاهرة رجع إليه [2] .
السادس بعد العشرين:
معنى"لا يعيذ": لا يعصم. والاستعاذة: الاستجارة بالشيء والاعتصام به. والفار: الهارب. والخَرْبَة: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء عَلَى المشهور في جميع الروايات غير الأصيلي فقال: بضم الخاء أي: الفعلة الواحدة [3] .
ورواه بعضهم كما ذكره ابن بَزيزة: بخزية -بالمثناة تحت- وأصلها: سرقة الإبل وكذا الخرابة، وتطلق عَلَى كل جناية سواء كانت في الإبل أو غيرها. والحرابة -بالحاء المهملة- تقال في كل شيء، وقد سلف تفسيرها بالسرقة، وفي موضع آخر منه: بالبلية، ذكره في المغازي [4] .
والأول رواية المستملي. وقال الخليل: هي الفساد في الدين من الخارب: وهو اللص المفسد، وقيل: هي العيب [5] .
(1) "إيضاح المحصول من برهان الأصول"للمازري ص 328.
(2) "المحصول"للرازي 4/ 631.
(3) انظر: مادة (خرب) في"الصحاح"للجوهري 1/ 118،"غريب الحديث"2/ 314،"النهاية في غريب الحديث"2/ 17.
(4) سيأتي برقم (4295) كتاب: المغازي، باب: منزل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(5) ورد بهامش الأصل (س) : ثم بلغ في الثالث بعد الثلاثين كتبه مؤلفه غفر الله له.