وتوضأ بعضنا وأصبنا من طيب (سليم) [1] ، فأتينا النبي - صلى الله عليه وسلم -وهو يقرأ: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} الآية [المائدة: 90] ، فقال رجل: يا رسول الله فكيف بمن مات من إخواننا وهم يشربونها، فنزلت: {لَيْسَ على الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} [المائدة: 93] وفي رواية قال: فما عادوا لشربها حتى لقوا الله تعالى.
فصل:
الفضيخ عند أكثر أهل العلم فيما نقله أبو عمر: نبيذ التمر [2] وقال أبو عبيد بن سلام: هو ما افتضخ من البسر من غير أن تمسه النار [3] .
وقال ابن سيده في"محكمه": هو عصير العنب، وهو يتخذ من البسر المفضوخ.
قال الراجز:
بال سهيل في الفضيخ ففسد [4] .
يقول: لما طلع سهيل ذهب زمن البسر وأرطب فكأنه بال فيه، وفي"مجمع الغرائب"هو فضيخ أو فضوخ أو لأنه يسكر صاحبه فيفضخه.
قال ابن عمر: وسئل عنه ليس بالفضيخ ولكنه الفضوخ.
وفي"الصحاح": هو من البسر وحده [5] .
(1) كذا بالأصل، وكتب فوقها الناسخ: كذا، ولعل الصواب: أم سليم.
(2) "الاستذكار"24/ 319، 320.
(3) "غريب الحديث"1/ 303.
(4) "المحكم والمحيط"5/ 28 مادة"فضخ".
(5) "الصحاح"1/ 429.