فهرس الكتاب

الصفحة 16707 من 20604

قال ابن سيده: بتعها: خمرها، والبتاع: الخمار [1] ، وعند القزاز هو أيضًا مكسور الباء ساكن التاء يتخذ من عسل الخل صلب يكره شربه لدخوله في جملة ما يكره من الأشربة لفعله وصلابته، وفي"الواعي": صلابته كصلابة الخمر.

فصل:

وذكر ابن حزم أن الانتباذ في هذِه الحنتم والنقير والمزفت والمقير والدباء والجرار البيض والحمر والسود والأسقية وكل ظرف حلال، وكذلك الشرب منها؛ لأنه - عليه السلام - روى عنه بريدة قال:"كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في (الظروف) [2] فانتبذوا في كل وعاء غير أن تشربوا مسكرًا"وعند مسلم: فإن الأوعية لا تحل شيئًا ولا تحرمه [3] .

وعن جابر: نهى رسول الله عن الظروف، فقال فتية من الأنصار: أنه لا بد لنا منها قال:"فلا إذًا" [4] ، فصح إباحة ما نهى عنه من الظروف وأن النهي نسخ [5] .

وقال: ولم يأت النهي إلا من هاتين الطريقين فقط، قلت: أخرجه ابن أبي عاصم من حديث علي وعبد الله بن عمر وأبي بردة وأبي سعيد وعمران بن حيان الأنصاري عن أبيه، قال: وروي عن جابر وأبي سعيد وأنس وعن عثمان بن عطاء عن أبيه، ثم روي عن الزهري أنه كان يدعو على من زعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحل نبيذ الجر بعد أن حرمه.

(1) "المحكم"2/ 44، 45.

(2) في (غ) : ظروف الآدمي.

(3) "مسلم"كتاب: الأشربة، باب: النهي عن الانتباذ في المزفت.

(4) سيأتي برقم (5592) .

(5) "المحلى"7/ 515.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت