فهرس الكتاب

الصفحة 16712 من 20604

شئتم" [1] ، وبين حديث ابن عمر: نهى عن الحنتم والدباء والمزفت وقال:"انتبذوا في الأسقية" [2] [3] ."

فصل:

في حد السكر: قال ابن حزم: سئل أحمد بن صالح عن السكران؟

فقال: أنا آخذ بما رواه ابن جريج عن عمرو بن دينار، عن يعلي بن منبه، عن أبيه قال: سألت عمر بن الخطاب عن حد السكران؟ فقال: هو الذي إذا استُقْرِئَ سورةً لم يقرَأْها، وإذا خلط ثوبه في ثياب لم يخرجه. قال ابن حزم: وهو نحو قولنا: لا يدري ما يقول [4] .

وقال أبو حنيفة: لا يكون سكرانًا حتى لا يميز الأرض من السماء [5] . وأباح كل سكر دون هذا وهذا عجيب.

وقال ابن المنذر: قال مالك: هو أن يتغير في طباعه التي هو عليها، وهو قول أبي ثور، وقال الثوري: لا يجلد إلا في اختلاط العقل، فإن استقرئ فقرأ أو سئل فتكلم بما يعرف لم يحدوا ولا حد.

وقال أبو حنيفة: هو أن لا يعرف الرجل من المرأة، وقال مرة: لا يعرف قليلًا ولا كثيرًا.

وقال أبو يوسف: لا يكون هذا ولا يحد سكرانًا إلا وهو يعرف شيئًا، فإذا كان الغالب عليه اختلاط العقل واستقرئ سورة فلم يفهمها وجب عليه الحد [6] .

(1) سبق تخريجه.

(2) رواه مسلم (1997/ 55) ، كتاب: الأشربة، باب: النهي عن الانتباذ في المزفت.

(3) "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ"177 - 178.

(4) "المحلى"7/ 508.

(5) "بدائع الصنائع"5/ 118.

(6) المصدر السابق. وانظر:"الإشراف على مذاهب أهل العلم"3/ 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت