وصدر هذا الحديث إلى قوله: ما خامر العقل، سلف في أواخر تفسير سورة المائدة [1] ، ويحيى هذا هو ابن سعيد القطان الحافظ. وأبو حيان التيمي هو يحيى بن سعيد بن حيان.
الحديث الثاني:
حديث الشعبي عَنِ ابن عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: الخَمْرُ يُصْنَعُ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الزَّبِيب إلى آخر ما تقدم تعداده، والمراد بقوله: (قلت: يا أبا عمرو) . هو أَبو حيان التيمي، وأبو عمرو هو الشعبي، وفي"الأشربة"لأحمد من حديث أبي بردة عنه: ما خمرته فعتقته فهو خمر، وإنما كانت لنا الخمر خمر العنب [2] .
وله أيضًا بإسناد جيد عن ابن سيرين أن رجلًا قال لابن عمر: آخذ التمر فأجعله في التنور؟ فقال: لا أدري ما تقول يتخذ أهل أرض كذا وكذا خمرًا، ويتخذ أهل أرض كذا وكذا خمرًا يسمونها كذا وكذا، حتى عدَّ خمسة أشربة. قال محمد: لا أحفظ منها إلا العسل والشعير واللبن. قال أيوب: فكنت أهاب أن أُحدِّث باللبن حتى حدثني رجل أنه يصنع منه بأرمينية شراب لا يلبث صاحبه [3] .
ومن حديث ابن عمر أيضًا: الخمر من خمسة. فعدَّها كما سلف [4] ، وفي رواية: والمزر من الذرة، والجعة من الشعير [5] .
(1) سلف برقم (4619) باب: قوله: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} .
(2) "الأشربة"ص 69 (157) .
(3) كتاب الأشربة ص 73 (173) .
(4) المصدر السابق ص 48 (173) .
(5) المصدر السابق ص 65 - 66 (143، 145) .