فهرس الكتاب

الصفحة 16736 من 20604

وقال الخطابي: فيه بيان أن المسخ سيكون في هذِه الأمة كسائر الأمم خلافًا لمن زعم أن ذلك لا يكون وإنما مسخها بقلوبها [1] .

وقال الداودي في قوله:"لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين لا يصيبكم ما أصابهم"فيه دليل أن هذِه الأمة لا تأمن أن يصيب بعضهم ما أصاب أولئك إذا عصوا.

قلت: في المسخ قردة وخنازير أحاديث من طرق:

روى سعيد بن منصور من حديث حسان بن أبي سنان، عن رجل، عن أبي هريرة مرفوعًا:"يمسخ قوم من أمتي في آخر الزمان قردة"قالوا: يا رسول الله ويشهدون أنك رسول الله وأن لا إله إلا الله. قال:"نعم، ويصومون ويصلون ويحجون"قالوا: فما بالهم يا رسول الله؟

قال:"اتخذوا المعازف والقينات والدفوف، ويشربون هذِه الأشربة، فباتوا على لهوهم وشرابهم فأصبحوا قردة وخنازير" [2] . قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه [3] ، ورواه أبو عبد الله بن منجويه في كتابه"أشراط الساعة"من حديث أسيد بن زيد: ثنا عمرة عن جابر، عن رميح الحزامي عن أبي هريرة بنحوه.

عن الحارث بن نبهان، حدثثا فرقد السبخي، عن عاصم بن عمر، عن أبي أمامة مرفوعًا:"تبيت طائفة من أمتي على لهو وأكل ولعب، فيصبحوا قردة وخنازير، ويكون فيها خسف وقذف" [4] .

وروينا من طريق ابن أبي الدنيا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن

(1) "أعلام الحديث"3/ 2098.

(2) لم أقف عليه في المطبوع من"سنن سعيد بن منصور".

(3) لم أقف على هذا القول للترمذي.

(4) لم أقف عليه في المطبوع من"السنن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت