والحنتم: (الجرار الخضر) [1] .
وقال ابن حبيب: هو الفخار كله [2] . وسبق قبل ذلك النقير: وهو ما عمل من خشب. وقد سلف الاختلاف في علة النهي، فقيل: لئلا يبادرهم فيصير خمرًا فيشربونه غير عالمين. وقيل: لأن فيه إضاعة مال. وإباحته - عليه السلام - الانتباذ في الأسقية وهي القرب؛ لقلِّة حرارتها فيؤمن أن تصير خمرًا.
قال ابن السكيت: السقاء يكون للَّبن والماء، والوطب يكون للَّبن خاصة، والنحي للسمن، والقربة للماء، والجمع القليل أسقية وأسقيات والكثير أساق [3] .
وقد اختلف في النهي هل هو باق؟ قال مالك: نعم. وخالفه ابن حبيب، وقال: ما كان بين نهيه عنها ورخصته فيها إلا جُمعة. وروى ابن حبيب عن مالك أنه أرخص في الحنتم [4] ، وروى القاضي أنه مجمع وإذا قلنا (بالنهي) [5] ففعل قال محمد: يؤدب في الخليطين، وقال عبد الوهاب: إن سلم من السكر فلا بأس [6] ، وهو أحسن كما قال ابن التين.
(1) ورد بهامش (س) ما نصه: في أصله: والحنتم الجرة الخضراء. والحنتم جمع، فالأولى ما كتبته في الأصل.
(2) "المنتقى"3/ 148.
(3) "إصلاح المنطق"375.
(4) "النوادر والزيادات"14/ 290،"المنتقى"3/ 148.
(5) في (غ) : بالمنع.
(6) "المعونة"1/ 472.