فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لأنه أشد الناس اتباعًا لآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن ليخالفه.
وقد روي عن ابن عمر أنه كان ينتبذ التمر فينظر إلى التمرة بعضها بسرة وبعضها رطبة فيقطعها ولا ينتبذ كلها كراهية أن يواقع [1] نهي الشارع عن الخليطين.
وأما قياسهم أن ما حل على الانفراد حل مع غيره فلا قياس لأحد ولا رأي مع مخالفة السنة ومن خالفها فمحجوج بها.
ويقال للكوفيين: إذا جاز نكاح المرأة ونكاح أختها منفردتين فليس بالجمع بينهما بأس فإن قالوا: حرم الله الجمع بين الأختين قيل: وكذلك حرم رسوله الجمع بين ما ذكر، وكذلك الجواب في الجمع بين العمة وبنت أخيها.
قال المهلب: ولا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النهي عن خلط الأُدم، وإنما روي ذلك عن عمر - رضي الله عنه - وذلك من أجل السرف؛ لأنه كان يمكن أن يأتدم بأحدهما ويرفع الآخر إلى مرة أخرى.
وقال أبو عمر: النهي في هذا الباب نهي عبادة واختيار لا للسرف والإكثار ولا لخوف الشدة، كما قاله الليث وغيره [2] .
قال ابن حزم: واحتج لأبي حنيفة بما روينا من طريق مسعر عن موسى بن عبد الله، عن امرأة من بني أسد، عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُنبذ له زبيب فيلقى فيه تمر أو تمر فيلقى فيه زبيب ثم قال: وهذا لا شيء؛ لأنه عن امرأة لم تسم [3] ومن طريق زياد بن يحيى
(1) في الأصل: (يوقع) ، وفي الهامش: لعله يواقع.
(2) "الاستذكار"24/ 290.
(3) رواه أبو داود (3707) وقال المنذري في"مختصره"5/ 277: امرأة من بني أسد: مجهولة.