عَنِ ابن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَجَعُة قَالَ:"ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ". قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - غَلَبَهُ الوَجَعُ وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللهِ حَسْبُنَا. فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَط. قَالَ:"قُومُوا عَنِّي، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التّنَازُعُ". فَخَرَجَ ابن عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ كِتَابِهِ. [3053، 3168، 4431، 4432، 5669، 7366 - مسلم: 1637 - فتح: 1/ 208]
ذكر فيه رحمه الله أربعة أحاديث:
الحديث الأول:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَام، أنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: هَلْ عِنْدَكُمْ كِتَابٌ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا كِتَابُ اللهِ، أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، أَوْ مَا فِي هذِه الصَّحِيفَةِ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا فِي هذِه الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: العَقْلُ، وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.
الكلام عليه من (أوجه) [1] :
أحدها:
هذا الحديث خرجه البخاري أيضًا في الجهاد عن أحمد بن يونس، عن زهير، عن مطرف [2] ، وفي الديات عن صدقة بن الفضل، عن ابن عيينة، عن مطرف [3] .
قَالَ أبو مسعود الدمشقي: يقال: إن حديث وكيع، عن سفيان هو ابن عيينة، ولم ينبه البخاري عليه قَالَ: وقد رواه يزيد العدني عن
(1) في (ج) : وجوه.
(2) سيأتي برقم (3047) كتاب: الجهاد والسير، باب: فكاك الأسير.
(3) سيأتي برقم (6903) كتاب: الديات، باب: العاقلة.