فهرس الكتاب

الصفحة 16822 من 20604

وهذا يدل أن من فعل ذلك ليس بحرام عليه شربه، قال ابن المنير: لم يستغن البخاري بالترجمة التي قبلها وعدل عنها؛ لاحتمال أن يظن أن النهي مطلق فيما يختنث، وفيما لا يختنث كالفخار مثلًا [1] ، وترجم باب الشرب والمقصود النهي عنه لكن لمَّا كان أصل النهي وقوع المنهي عنه جاز ذلك، فكأنه قال: ما جاز في هذا الفعل الذي وقع في النهي.

فصل:

قوله: من فم، وقال: مرة من في، والفم لا يخلو أن يفرد فتلزمه الميم المعوضة من الواو ويضاف إلى ميم قبله فيكون معربًا بالحروف، ولا تدخله الميم إلاَّ في الشعر، كقوله:

يصبح ظمآن عطشان وفي البحر فمه.

وإن أضفته إلى اسم مضمر ظاهر جاز لك الوجهان: اثبات الميم وإعرابه بالحركات، وحذفها وإعرابه بالحروف.

فصل:

وقوله: وأن يمنع جاره أن يضع خشبه في جداره، هو عندنا وعند مالك محمول على الاستحباب والقديم عندنا وجوبه، وبه قال ابن حبيب وغيره: دليلنا قوله - عليه السلام:"لا يحل مال امرئ مسلم إلَّا بطيب نفس منه" [2] وقياسًا على ما لو أراد أن يفتح فيه بابًا أو كوةً.

(1) "المتواري"1/ 219.

(2) رواه أحمد 5/ 72 - 73، وأبو يعلى 3/ 140 (1570) والدارقطني في"سننه"3/ 26 من حديث عم أبي حرة الرقاشي وفي الباب عن: أبي حميد الساعدي وعمرو ابن يثربي وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك وصححه الألباني في"الإرواء" (1459) وانظر تخريجه في"البدر المنير"6/ 693 - 698،"تلخيص الحبير"3/ 45 - 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت