والعرب تضع الشين مع السين كقولهم: حجاش وحجاس، وقيل: هو من الشماته، وذلك إذا قلت له: يرحمك الله فقد أدخلت على الشيطان ما يشمته فيسر بذلك العاطس ويشمت الشيطان، وقال ثعلب: المهملة المختار؛ لأنه مأخوذ من السمت وهو القصد والحجة، وقال أبو عبيد: الشين في كلامهم أعلا وأفضل [1] .
وصفة التشميت يرحمك الله، ويرد: يهديكم الله ويصلح بالكم ويغفر الله لكم.
قال في"المعونة": والأول أفضل [2] .
وقال في"التلقين": الثاني أحسن.
وقوله: (وعن المياثر) . قال الداودي: هي من الأرجوان الأحمر، وقيل: جلود السباع.
وقال غيره: قال أبو عبيد: المياثر الحمر التي جاء فيها النهي كانت من مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير [3] .
قال ابن التين: وهذا أبين؛ لأن الأرجوان لم يأت فيه تحريم ولا في جلود السباع إذا ذكيت، وقال جرير، عن يزيد بعد هذا في البخاري: الميثرة: جلود السباع [4] .
وقال علي: كانت النساء تصنعه لبعولتهنَّ مثل القطائف يصبغونها. والقِسي: الثياب التي يؤتى بها من مصر من قس بلدة بتنيس خربت الآن وهي بفتح القاف، وأصحاب الحديث يكسرون والوجه الفتح وعليه
(1) "غريب الحديث"1/ 306.
(2) "المعونة"2/ 575 - 576.
(3) "غريب الحديث"10/ 139.
(4) سيأتي في كتاب: اللباس، باب: لبس القسي.