فهرس الكتاب

الصفحة 16874 من 20604

وقال ابن التين: إنها مندوبة، وقد تتأكد في بعض الناس. وقال الداودي: هو فرض يحمله بعض الناس عن بعض.

وقد جاء في عيادة المريض آثار أسلفناها في الجنائز، منها قوله - عليه السلام -"عائد المريض على مخارف الجنة" [1] وروى مالك أنه بلغه عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -، أنه - عليه السلام - قال:"إذا عاد الرجل المريض خاض الرحمة حتى إذا قعد عنده قرَّت فيه" [2] .

أسنده ابن معين وابن أبي شيبة، عن هشيم، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن جابر [3] .

فصل:

حديث البراء ظاهر في فضل العيادة للمريض وهو على عمومه في الرجل الصالح وغيره، وفي المسلم وغيره، وقد عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كافرًا، كما سلف في الجنائز ويأتي [4] ، وعاد عمَّه أبا طالب [5] .

وكرهها بعض أهل العلم -أعني: عيادة الكافر- لما فيها من الكرامة وقد أمرنا أن لا نبدأهم بالسلام، فالعيادة أولى.

قلت: ولا بأس بها إذا رجا إسلامه كما وقع له - عليه السلام -.

(1) روى نحوه مسلم (2568) كتاب: البر والصلة، باب: فضل عيادة المريض من حديث ثوبان بلفظ:"عائد المريض في مخرفة الجنة حتى يرجع".

(2) "الموطأ"ص 587 كتاب: العين، باب: عيادة المريض والطيرة.

(3) "المصنف"2/ 443.

(4) سلف برقم (1356) ، باب: إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه.

وسيأتي برقم (5657) كتاب: المرضى، باب: عيادة المشرك.

(5) سلف برقم (1360) كتاب: الجنائز، باب: إذا قال المشرك عند الموت: لا إله إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت