فهرس الكتاب

الصفحة 16922 من 20604

ثانيها: أن منافع (العبد) [1] لسيده فعله مستحق لمولاه، فإن أنعم عليه بالجزاء فمن فضله، كالمكاتب مع المولى.

ثالثها: روي في بعض الأحاديث أن نفس دخول الجنَّة بالرحمة واغتنام الدرجات بالأعمال.

رابعها: أن عمل الطاعات كانت في زمن يسير وثوابها لا ينفد أبدًا. فالمقام الذي لا ينفد في جزاء ما نفد بفضل الله لا بمقابلة الأعمال - وهذا نص -كما قال القرطبي- في الرد على أهل البدع والمعتزلة في قولهم في قاعدة التحسين والتقبيح [2] .

وستكون لنا عودة إلى ذلك في باب القصد والمداومة على العمل في كتاب الرقاق.

وقوله: فلعله أن يستعتب أن يرجع عن الإساءة إلى الإحسان ويطلب الرضى.

يقال: استعتبته فأعتبني أي: عاد إلى مسرتي، فكذلك استرضيته فأرضاني.

وقال الخليل: حقيقة العتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة، ومنه قوله: {وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ} [فصلت: 24] ، وأعتب واستعتب بمعنًى [3] . ويقال: يبقى الرد ما بقى العتاب.

(1) من (غ) .

(2) "المفهم"7/ 139.

(3) "العين"2/ 76 - 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت