كما جاء مبينًا في رواية أخرى في"الصحيح" [1] .
الثالثة عشرة:"الإذخر"بكسر الهمزة، والخاء والذال المعجمتين: نبت معلوم طيب الريح، واحده إذخرة.
الرابعة عشرة: المراد بالبيوت: المعلومة، وأبعد من قَالَ: المراد بها القبور: لقوله بعده: (وقبورنا) .
وفي كتاب: الحج من حديث ابن عباس: لصاغتنا وقبورنا [2] . وفي أخرى: لقينهم [3] أي: لصائغهم، والقَيْن: الحداد، ومنه قوله: كان خباب قينا، والقينة أيضًا: المغنية، والماشطة [4] ، ويجمع بين الروايات أنهم كانوا يستعملونه في هذِه الأمور؛ لمسيس الحاجة إليه، وكانوا يخلطونه؛ لئلا يتشقق ما بني به كما يفعل بالتبن، وكانوا يسقفون به فوق الخشب.
الخامسة عشرة: قوله - صلى الله عليه وسلم:"إلا الإذخر"هو استثناء من قوله: (لا يختلَى شوكها"وهو بعض من كل، وقد استدل به الأصوليون عَلَى أنه - صلى الله عليه وسلم - كان متعبدًا باجتهاده فيما لا نص فيه، وهو الأصح."
وتوقف أكثر المحققين فيه وفي وقوعه، وجوزه بعضهم في أمر الحرب دون غيره، ومثل هذا الحديث"لو سمعت ما قتلت"لأخت النضر [5] بن
(1) سيأتي برقم (2434) كتاب: في اللقطة، باب: كيف تعرف لقطة أهل مكة.
(2) سيأتي برقم (1349) كتاب: الجنائز، باب: الأذخر والحشيش.
(3) سيأتي برقم (1834) كتاب: جزاء الصيد، باب: لا يحل القتال بمكة.
(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"4/ 135.
(5) ورد بهامش الأصل: قوله: أخت النضر. هو الصواب، وقال في"منهاج البيضاوي": ابنة النضر. وهو وهم فاجتنبه، وأصل ذلك أن قومًا رووه: أخت. وغالب ظني أن السهيلي في"الروض"وهَّم (أخت) .