فهرس الكتاب

الصفحة 17000 من 20604

وعن عائشة - رضي الله عنها - أن الصديق قال ليهودية ترقيني: ارقيها بكتاب الله [1] .

ولأبي داود عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا عند حفصة فقال:"ألا تعلمين هذِه رقية النملة كما علمتيها الكتابة؟" [2] .

ولمسلم عن عوف بن مالك أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"اعرضوا علي رقاكم". ثم قال:"لا بأس ما لم يكن فيه شرك".

وعن جابر - رضي الله عنه - أرخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رقية الحية لبنى عمرو بن حزم، وفي لفظ:"من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل" [3] .

فصل:

العين: نظر باستحسان ويشوبه شيء من الحسد، ويكون الناظر خبيث الطبع كذوات السموم. نبه عليه ابن الجوزي، ولولا هذا لكان كل عاشق يصيب معشوقه بالعين، يقال: عِنْتَ الرجل: إذا أصبته بعينك، فهو معين ومعيون، والفاعل: عائن.

ومعنى قوله: ("العين حق") أي: تصيب بلا شك عاجلا كأنها سابق القدر.

وقد أشكلت إصابة العين على قوم، فاعترضوا على هذا الحديث، فقالوا: كيف تعمل العين من بُعْدٍ حتى تمرض؟

والجواب: أن طبائع الناس تختلف كما تختلف طبائع الهوام، وأن ذلك يصل من أعينهما في الهواء حتى يصيبه، وقال رجل عيون: إذا رأيتُ شيئا يعجبني وجدتُ حرارة تخرج من عيني.

(1) السابق ص 586.

(2) أبو داود (3887) .

(3) مسلم (2200، 2199) كتاب: السلام، بابي: استحباب الرقية .. ، لا بأس بالرقى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت