فهرس الكتاب

الصفحة 17027 من 20604

فصل:

زعم ابن سيده أن الجذام سمي بذلك لتجذم الأصابع وتقطعها، ورجل أجذم ومجذم: نزل به الجذام، الأولى عن كراع [1] .

وعند الأطباء: هي علة تحدث من انتشار السوداء في جميع البدن فتفسد مزاج (الأعضاء) [2] وهيئاتها، وربما تقرح وهي كسرطان عام للبدن، وسببه شدة حرارة الكبد ويبوستها أو البدن كله، وتعين على استداد المسام فينحبس الحار الغريزي ويبرد الدم ويغلظ، ويسمى: داء الأسد؛ لأنه يجهم وجه صاحبه ويجعل سجيته كسجية الأسد.

فصل:

زعم عيسى بن دينار أن قوله:"لا عدوى"ناسخ لقوله:"لا يورد ممرض على مصح"كما ذكره بعد من حديث أبي هريرة، وأنكر أبو هريرة حديثه الأول، قلنا: ألم تحدث أنه لا عدوى، فرطن بالحبشية. قال أبو سلمة: فما رأيته نسي حديثا غيره [3] .

وقيل: إنما نهى المصح أن يجعل ماشيته مع المريضة لئلا يصيبها داء فيكذب الحديث فيأثم؛ قاله سحنون وأبو عبيد، ودليله قوله:"فمن أعدى الأول؟" [4] .

ومعنى:"لا عدوى": نفي لما كانت العرب في الجاهلية تقول: إن المرض يعدي، بتحول منه إلى الصحيح، وأن دواءه أن يكوى الصحيح فيبرأ المجروب، وكذبهم بقوله:"لا عدوى".

(1) "المحكم"7/ 257 (جذم) .

(2) في (ص) : الأجساد.

(3) سيأتي برقم (5770) .

(4) "غريب الحديث"1/ 328 - 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت