وحديث أُمِّ قَيْسٍ قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ، فَقَالَ:"عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بهذا العِلَاقِ؟ عَلَيْكُنَّ بهذا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الجَنْبِ".
فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: بَيَّنَ لَنَا اثْنَيْنِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْسَةً. قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ: أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ. قَالَ: لَمْ يَحْفَظْ إنَّمَا قالَ: أَعْلَقْتُ عَنْهُ. حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ. وَوَصَفَ سُفْيَانُ الغُلَامَ يُحَنَّكُ بِالأِصابعِ، وَأَدْخَلَ سُفْيَانُ فِي حَنَكِهِ -يَعْنِي: إِنَّمَا رَفْعَ حَنَكِهِ بِإِصبَعِهِ- وَلَمْ يَقُلْ: أَعْلِقُوا عليه شَيْئًا.
الشرح:
(حديث ابن عباس وعائشة سلفا في المغازي، ويأتي في الديات [1] ، وأخرجه مسلم أيضًا [2] ، و) [3] حديث أم قيس سلف قريبًا [4] .
واللدود سلف في مرضه - صلى الله عليه وسلم -، وهو بفتح اللام، وهو ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم، ولديدا الفم: جانباه، ولديدا العنق: صفحتاه، وهو من أدوية الخدر وذات الجنب، تقول العرب: لددت المريض لدا: ألقيت الدواء في شق فيه. وهو التحنيك بالأصبع، كما قال سفيان، ويقال: سعطته وأسعطته فاستعط.
والاسم: السعوط بالفتح، وهو ما يجعل من الدواء في الأنف.
(1) سلفا بأرقام (4455: 4458) باب: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم -. ويأتي في الديات برقمي (6886، 6897) .
(2) مسلم (2213) كتاب السلام، باب: كراهية التداوي باللدود.
(3) ساقطة من الأصل.
(4) سلف قريبًا برقم (5692) باب: السعوط.