فهرس الكتاب

الصفحة 17050 من 20604

وطيب الرائحة، والقبض يسد أفواه الجراح، وطيب الرائحة يذهب بزهم الدم، وإذا غسل الدم بالماء كما فعل أولًا بجرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليجمد الدم ببرد الماء إذا كان الجرح سهلا غير غائر، وأما إذا كان غائرا فلا يؤمن فيه آفة الماء وضرره، وكان أبو الحسن القابسي يقول: لوددنا أن نعلم ذلك الحصير ما كان منه فنجعله دواء لقطع الدم [1] .

قال ابن بطال: وأهل الطب يزعمون أن كل حصير إذا أحرق (يقطع) [2] رماده الدم، بل الأرمدة كلها تفعل ذلك؛ لأن الرماد من شأنه القبض. وقد ترجم الترمذي لحديث سهل بن سعد بهذا المعنى فقال: باب التداوي بالرماد [3] ، ولم يقل: التداوي برماد الحصير [4] .

(1) "شرح ابن بطال"9/ 420.

(2) في الأصل، (ص2) : يحرق. والمثبت من"شرح ابن بطال".

(3) الترمذي (2085) .

(4) "شرح ابن بطال"9/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت