فهرس الكتاب

الصفحة 17066 من 20604

وروى شعبة أيضًا أنه سأل الأشعث: هل فر أبوك من الطاعون؟ قال: كان إذا اشتد الطاعون فر هو والأسود بن هلال.

وروى شعبة أيضًا عن الحكم أن مسروقا كان يفر من الطاعون.

قيل: قد خالف هؤلاء من القدوة مثلهم، وإذا اختلف في أمر كان أولى بالحق من كان موافقا أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

روى شعبة أيضًا، عن يزيد بن خمير، عن شرحبيل بن شفعة قال: وقع الطاعون، فقال عمرو بن العاص: رجز فتفرقوا عنه. فبلغ شرحبيل بن حسنة فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وعمرو أضل من بعير أهله- إنه دعوة نبيكم، ورحمة من ربكم، وموت الصالحين قبلكم، فاجتمعوا له ولا تفروا عنه. فبلغ ذلك عَمْرًا فقال: صدق [1] .

وروى أيوب عن أبي قلابة، عن عمرو بن العاص قال: تفرقوا عن هذا الرجز في الشعاب والأودية ورءوس الجبال. فقال معاذ: بل هو شهادة ورحمة ودعوة نبيكم، اللهم أعط معاذا وأهله نصيبهم من رحمتك. فطعن في كفه. قال أبو قلابة: قد عرفت الشهادة والرحمة ولم أعرف ما دعوة نبيكم، فسألت عنها، فقيل: دعا - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل فناء أمته بالطعن والطاعون حتى دعا أن لا يجعل بأس أمته بينهم فمنعها، فدعا بهذا [2] .

(1) رواه الإمام أحمد 4/ 196، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/ 306، وفي"شرح معاني الآثار": يزيد بن خمير عن شرحيل بن حسنة، خطأ، فيزيد هذا إنما يروى عن شرحبيل بن شفعة،"تهذيب الكمال"32/ 116 (6983) وشرحبيل بن شفعة يروي عن عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة. انظر:"تهذيب الكمال"12/ 423 (2718) .

(2) انظر:"مسند أحمد"5/ 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت