فهرس الكتاب

الصفحة 17229 من 20604

فصل:

سلف تفسير الدسماء في بابه بعد أبواب الجمعة.

وقوله: (عصب على رأسه حاشية برد) عصَّب بتشديد الصاد، قال الجوهري: حاشية البرد جانبه [1] .

وقال القزاز: حاشيتا الثوب: ناحيتاه اللتان في طرفهما الهدب، واعترض الإسماعيلي فقال: ما ذكره من العصابة لا مدخل له في التقنع فإنه تغطية الرأس، وهي شده الخرقة على ما أحاط بالرأس كله.

وقوله: ("على رِسْلك") هو بكسر الراء، أي: اتئد فيه، كما يقال: على هينتك، و (السمر) -بضم الميم- من شجر الطلع، وهو شجر العضاه، ذات شوك. وقوله: (متقنعًا) ، لعله لأجل الحر [2] وقول أبي بكر: فداك أبي وأمي، إن كسرت الفاء مددت، وإن فتحت قصرت. قال ابن التين: وهو الذي قرأنا هنا.

فصل:

قوله: (والله إن جاء في هذِه الساعة إلا لأمر) . وفي نسخة: (إلا أمر) ، وذكر ابن بطال بلفظ: (الأمر) ، ثم قال: (إن) ههنا مؤكدة، واللام في قوله: (لأمر) لام التأكيد، لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} [إبراهيم: 46] في قراءة من فتح اللام، وهو الكسائي وقوله: {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ} [القلم: 51] ، وقوله: {وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} [الأعراف: 102] . هذا قول سيبويه والبصريين.

(1) "الصحاح"6/ 2313.

(2) ورد بهامش الأصل: الذي يظهر أنه تقتع، ليختفي على رائيه لا لحر ولا لبرد بل للاختفاء، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت