فهرس الكتاب

الصفحة 17311 من 20604

وقال الزهري، عن سالم، عن أبيه: حلة من إستبرق [1] ، وهو غليظ الحرير، وعلى هذا تدل الآثار أنها كانت من حرير محض.

وفي هذا الحديث، وحديث معاوية: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثياب الحرير [2] . النهي عن لبسه مطلقًا للرجال والنساء، وروي عن ابن الزبير [3] ، ويؤيده حديث عقبة بن عامر أنه - صلى الله عليه وسلم - كان منع أهله الحلية والحرير، أخرجه ابن حبان [4] ويقول:"إن كنتن تحببن حلية الجنة وحريرها فلا تلبسنها في الدنيا" [5] ومن حمل النهي على عمومه هو في القياس صحيح، كما في الأواني، لكن النص (ورد) [6] بالتفرقة -كما أسلفناه- وعند ذلك تقف الآراء.

وحديث أنس في الباب، قال الطحاوي: إن كان ذلك في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففيه ما يعارض حديث عقبة، وإن كان بعده كان دليلًا على نسخه، وهذا عجيب منه، فأم كلثوم توفيت سنة (تسع) [7] قطعًا،

(1) رواه أبو داود (1077) ، والنسائي في"الكبرى"5/ 463.

وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط البخاري."صحيح أبي داود" (988) .

(2) رواه النسائي 8/ 161، أحمد 4/ 92، والطبراني 19/ 349. قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"8/ 119: رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات. وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (6886) .

(3) سلف برقم (5833، 5834) باب: لبس الحرير وافتراشه للرجال، ورواه مسلم (2069) عن ابن الزبير عن عمر، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال ..

(4) ورد بهامش الأصل ما نصه: حديث عقبة في النسائي الكبير، عن أبي غسان، عنه، وسنده جيد قلت: هو في النسائي 5/ 434 (9436) .

(5) "صحيح ابن حبان"12/ 297 - 298.

(6) من (ص2) .

(7) في (ص2) : سبع، وهو تحريف، إذ وفاتها - رضي الله عنها - قولا واحدًا سنة تسع، كما في"الاستيعاب"4/ 507،"الإصابة"4/ 489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت